قدمتُ باقة من الورود إلى نفسي

2 475
قسم مقالات الكاتب: التعليقات: 2 تعليقان
قدمتُ باقة من الورود إلى نفسي
Donate

حتمًا إنه لشيء رائع أن نتلقى باقة من الورود، من شخص مقرب أو غير مقرب، و بشكلٍ شخصيّ، قمت بتجربة تأُثير باقات الورود على الآخرين من حولي، و على نفسي!

فعندما كنت في سن الـ13 تعرفت على زميلة دراسية، و حين قررنا تعزيز علاقتنا و زيارتها بالمنزل، اهديتها باقة من الورود الحمراء بمجرد أن فتحت ليَّ الباب، لن أتحدث كثيرًا، ولكن حتى الآن هي أقرب صديقة لي رغم المسافات، بالتأكيد الباقة وحدها ليست السبب، لكنها كانت السبب في بداية جيدة.

و صديقة أخرى، كنتُ قد غبتُ عنها لفترةٍ، و عندما اردتُ الاعتذار لها، قدمت لها باقة من الورود الحمراء و البيضاء، قُبل اعتذاري على الفور، أما في عيد ميلاد أخي و أختي، أحضرت باقتان من الورود الزرقاء و البنفسجية، أعتقد أنه كان أفضل عيد ميلاد لهما حتى الآن، و بالتأكيد لا يوجد أجمل من باقة ورود بجانب فراش أمي و هي نائمة بعد الاحتفال بعيد ميلادها.

و لكن لنأتِ إلى الحقيقة، تلك الباقات الغير المتوقعة، لها مفعول سحريّ على الآخرين، فعندما ترغبين في تعزيز علاقتك بأي أحد، حتى ولو كانت زميلتك في العمل، أو صديقتك المقربة، فكل ما عليكِ فعله هو تقديم باقة قبل بدأ التعبير عن مشاعرك أو عرض الموضوع الذي ترغبين في الحديثِ عنهُ، أو حتى يمكنكِ ترك رسالة بخط اليد وسط تلك الباقة، لا حاجة للحديث عن مفعولها الساحر، الذي يفوق عشرات الرسائل من فايسبوك و واتسآب.

ولكن ماذا إن كنتِ أنتِ من تحتاج للتصالح مع ذاتها؟ أو مصارحة ذاتها؟ أو حتى تعزيز ثقتها بذاتها؟ حسنًا، عن تجربة شخصية، كنت أعاني من الحزن و بعضٍ من قلة الثقة بالنفس، و بلا وعي دخلتُ إلى متجر الورود، و طلبتُ منه باقة حمراء و بطاقة معايدة، اخذت أكتب لنفسي على البطاقة، أني أحبها كثيرًا، و سأكون بخير، سأعمل على ذلك، نعم ربما يبدو الأمر غريبًا، لكن أحيانًا علينا أن نقدم لأنفسنا أيضًا و ليس للآخرين فقط.

نحن نستحق الورود و الهدايا، و رسائل داعمة، لا أعتقد أنه يجب علينا الانتظار من الآخرين فعل ذلك لنا، نحن قادرات على دعم أنفسنا معنويًا بتلك الأمور الصغيرة، دُمنا قويات، دُمنا جميلات، دُمنا واثقات، و دُمنا نحن السند الأكبر و الأساسي لأنفسنا!