البروفيسورة فرزانة، أول رئيسة تنفيذية للطيران الإيراني

0 57
قسم ترجمات الكاتب: التعليقات: 0 تعليق
البروفيسورة فرزانة، أول رئيسة تنفيذية للطيران الإيراني
Donate

 

عندما يفكر المجتمع في الريادة، و الأشخاص الرائعين الذين غيروا العالم في مجالاتهم، أسماء مثل غيتس، زوكربيرج، و إلون ماسك، هي ما سيخطر في الذهن على الفور.

العديد من القصص التي تثني على المسارات الوظيفية للرجال الذين لديهم مسارات غير عادية للنجاح والذين أصبحوا مصدر إلهام للناس في جميع أنحاء العالم. في حين أن هناك أيضا العديد من النساء الذين لا شك في نجاحاتهم العظيمة، فإنه من العار أننا لا نتحدث دائما عنها بنفس الطريقة.

وهذا هو أحد الأسباب التي تجعلنا في المقام الأول نذكر قصص النجاحات والأعمال للرائدات من النساء في جميع أنحاء العالم. اللواتي يستحقّن اهتماماً أكبر بكثير مما يحصلن عليه. واحدة من تلك النساء هي فرزانة شرفبافي، التي، بعد قراءة خلفية بسيطة لها، يمكن بسهولة أن تصنّف على أنها رائدة رائعة و قادرة على المنافسة جنباً إلى جنب مع الرجال المذكورين أعلاه.

ما يجعل قصتها أكثر محطاً للإعجاب هو أنها تأتي من بلد حيث إنجازات المرأة ليست بالضرورة فخريّة بنفس الطريقة التي تكون بها في بلدان مثل الولايات المتحدة.
فرزانة شرفبافي هي من إيران، وقد تم الإعلان عنها للتو كأول سيدة تنفيذية لشركة الطيران الإيرانية الأقدم. ولكن هذا الإنجاز، في حين أنه بالتأكيد شيءً عظيم نظراً للافتقار الضخم من المديراء التنفيذيين الإناث مقارنة بالرجال على الصعيد العالمي، لكن ذلك ليس حتى الشيء الأكثر إثارة للإعجاب عنها.

فرزانه نشأت مع حب شديد للعلوم، وخاصة أن والدها كان أستاذ الفيزياء في جامعة شريف في طهران و شجع هذا الاهتمام لديها.

تقول “كنت مهتمةً جداً بالقضايا التقنية. تمكني من إصلاح مكنسة كهربائية ذات مرة دفع والدي لمناداتي بالمهندسة في المنزل. لقد بدأت بأشياء بسيطة.”

خلال سنوات دراستها المدرسية أصبحت أكثر اصراراً على اهتماماتها وأخذت دروسا خارج المناهج الدراسية. هناك أدركت أنها تريد تغيير العالم، وعدم اتباع مسار نموذجي.

“كنت فتاة شابة، كنت أصرف مصروفي لشراء أدوات للدراسة بدلا مما اعتادت الفتيات الأخريات شراءه. اعتدت على الجلوس للدراسة وأحيانا أتوقف عن القراءة فقط بعد سماع الدعوة إلى صلاة الفجر”.

وفي حين يتوقع من معظم النساء الالتزام بالأدوار النمطية للجنسين التي كثيرا ما تفرض على النساء في المجتمعات المحافظة بعد الزواج، ولكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للفرزانة.

تم قبولها في جامعة شريف حيث كان والدها يعمل، و درست الطيران والميكانيكا، ولها أطروحة جامعية اختارت أن يكون موضوعها علمي حيث كان عليها بناء جناح الطائرة.

“لقد بنيت كل الأجزاء اللازمة لجناح الطائرة بنفسي. حاولت أن أتعلم الآلات لأنني أردت بناء كل شيء بنفسي. لم يكن من السهل أبداً. وبفضل أطروحتي، حصلت على شهادة في الهندسة الميكانيكية في إيران “، وأضافت بشكل عرضي أن هذا حدث بينما كانت حاملا مع طفلها الأول.

مع ذلك فرزانة لم تكن مهتمة بالتأكيد بعيش حياة عادية، وتقول بدلا من إنفاق المال على ملابس الأطفال، اشترت جهاز كمبيوتر من أجل الحصول على أحدث التقنيات ومواكبة تلك الموجودة في صناعتها.
وكان أول طفل لها عمره 40 يوما فقط عندما بدأت بالدراسة لبرنامج الماجستير في دراسة هياكل الطائرات، وبدأت الدكتوراه في ميكانيكا التصدع ليس بعد فترة طويلة من طفلها الثاني.

حتى أنها لم تسمح بأن تضيع عليها أية محاضرة فقد حضرت إلى الدراسة أول يومين بعد أن أنجبت طفلها الثاني.

وبحلول ذلك الوقت كانت تعمل أيضا في إيران للطيران كمهندسة فبحثت عن طرق لتحسين أداء و معالم الطائرات. وقالت إنها اختارت التركيز على ميكانيكا التصدع للدكتوراه لأنها جزء من وظيفتها، فهي أرادت حل مشكلة شيخوخة الطائرات.

فتقول “تساءلت عما إذا كان بإمكاني العثور على سبب هذه الكسور في الطائرات و استغرق الأمر حوالي ثلاث سنوات ونصف لاستكمال تلك الدراسة. أما بالنسبة لصناعة الطائرات، فأنا أسعى إلى استكشاف أجزاء الشفاء الذاتي للطائرات، الأمر الذي يمكن إصلاح نفسه في حالة العطل”

من الممكن لفرزانة أن تعمل ثورة في صناعة الطيران والفضاء، نظرا لدورها الجديد كالرئيس التنفيذي لشركة الطيران الإيراني. وتقول أن فكرة إصلاح الذات أجزاء ممكنة إذا كنت تفكر خارج الصندوق.

سافرت فرزانة إلى المملكة المتحدة عندما قيل لها أنه ليس ممكنا في إيران أن تشارك أفكارها وحضرت المؤتمر حيث ستقدم أفكارها لمجتمع أكاديمي. فوجئ الناس برؤية امرأة إيرانية هناك، ولكنهم أعجبوا جدا بعرضها.

فرزانة تنضم إلى مجموعة من المديرات التنفيذيات لشركات طيران أخرى في الشرق الأوسط. فتدير شركة الطيران السوري غيداء عبداللطيف و رشا الرومي كانت أيضاً الرئيسة التنفيذية للخطوط الجوية الكويتية حتى أبريل من هذا العام.

ومن الخطوات الهامة لإيران أن تكون هذه المرأة مرئية و ناجح، حيث أن أحدث تقرير عن الفجوة بين الجنسين في المنتدى الاقتصادي العالمي يصنف إيران في المرتبة ال ١٣٩من أصل ١٤٤ بلدا عندما يتعلق الأمر بالمساواة بين الجنسين.

هذا هو السبب في أنه من المهم جدا لنا أن نسلط الضوء على إنجازات المرأة في جميع أنحاء العالم. وفي بلد مثل إيران، تخيل تأثير شخص مرئي مثل فرزانة شرفبافي على جيل من الفتيات،أن تصبح أمرأة شخصية ثورية في مجال الSTEM.

ترجمة: لارا أبازيد

المصادر: هنا  و هنا