نساء عالمات، ٥٠ امرأة تحدين الخوف و غيرن العالم

0 102
قسم ترجمات الكاتب: التعليقات: 0 تعليق
نساء عالمات، ٥٠ امرأة تحدين الخوف و غيرن العالم
Donate

لطالما طرحت البشرية أسئلة حول عالمنا، فقد نظر الرجال والنساء إلى النجوم، تحت الصخور، ومن خلال المجاهر للعثور على الأجوبة. وعلى الرغم من أن كل من الرجال والنساء لديهم نفس العطش للمعرفة، فإن المرأة لم تمنح دائما نفس الفرص لاستكشاف الأجوبة.

وعندما بدأت المرأة أخيرا في الحصول على التعليم العالي، كان هناك عادة مصائد في الطريق. وكثيرا ما كانت لا تعطى لهم مجالات للعمل و لا تمويل و لا الاعتراف. بعضهن لم يسمح لهن للدخول إلى مبنى الجامعة بسبب جنسهن. الكثير ممن عملن تجاربهن في سقيفة المنزل أو القبو.

فيرا روبين عالمة الفلك الرائدة الرائدة كانت قد قالت في صغرها أنها تتوق إلى أن تكون عالمة فلك رغم أنها لم تلتق مع أحد من رواد تلك المهنة في الحقيقة.

و بعد عقود من الزمن، بعد أن كسرت ذلك الحاجز لتصبح أول عالمة فلك يسمح لها باستخدام مرصد بالومار المرموق و اتجهت نحو اكتشاف المادة المظلمة.

تقول روبين: “لم يحدث أن فكرت يوماً أني لا أستطع أن أكون عالمة فلك”
كانت قد أرجعت فضل تلك العزيمة لكتاب أطفال حول ماريا ميتشل ـ أول عالمة فلك في أمريكا ـ و التي وسعت أفق روبين حتى تؤمن بأنها ـ فتاة من ثقافة فقيرة ـ يمكن لها أن تصبح يوماً ما عالمة.

أصبحت روبين واحدة من أعظم العلماء الذين عاشوا مع تربيتها لثلاثة أطفال، الذين نشأوا ثلاثتهم لكسب الدكتوراه في العلوم، بما في ذلك ابنة أصبحت عالمة فلك بنفسها.

و منح روبن جائزة نوبل حتى الآن لا يدل سوى على تاريخ مملوء بثقافة من عدم المساواه في مجال العلوم.

روبين هي واحدة من خمسين امرأة متميزة في العلوم من اللواتي احتفلت بهن الفنانة والمؤلفة راتشيل إغنوتوفسكي (Rachel Ignotofsky) بكتابها نساء عالمات (٥٠ تحدين الخوف و غيرن العالم )

WOMEN IN SCIENCE: 50 FEARLESS PIONEERS WHO CHANGED THE WORLD

التي ترسل عبره تحية مصورة لبعض من أكثر النساء تأثيرا و إلهاماً باكتشافاتهن اختراعاتهن، بدءاً من عالمة الفلك، الرياضيات، و الفيلسوفة الايرانية هيباتيا في القرن الرابع، وصولاً للإيرانية مريم ميرزاخاني، في عام 1977.

عمدت راتشيل للتأكيد للشابات و تشجيعهن على امكانية أن يخضن في نفس الطريق و أن ينجحن و ينتمين و يتألقن في مجالات عادةً ما تعتبر للرجال أو حتى لاناس من مجتمعات و ثقافات أخرى.

إن الروح التي تتبناها إيغونتوفسكي في كتابها تعمد لتأكيد أن العلماء يأتين من مجموعة واسعة من الخلفيات الإثنية و الجنسيات و التوجهات و التقاليد الثقافية المختلفة.

ينظر الكتاب للكثير من العامات اللواتي وقفن كمنارات لعقود، وحتى قرون:
إدا لوفيليس، أول مبرمجة للحاسوب.
العالمة ماري كوري، أول امرأة تحصل على جائزة نوبل، و الشخص الوحيد الذي منح نوبل في علمين مختلفين حتى يومنا هذا.
جوسلين بيل بورنيلي عالمة فيزياء نووية بريطانية اكتشفت نوع من النجوم النيوترونية و استُبعدت من استحقاقها لجائزة نوبيل بالرغم من كونها أول من رصد وحلل هذه النجوم النابضة.
ماريا سيبيلا ميريان، عالمة الطبيعة الألمانية في القرن السابع عشر الذي أحدثت دراساتها حول التحول الفراشي ثورة في علم الحشرات وتاريخ التاريخ الطبيعي.
وجين غودال، رائدة أخرى في علم الرئيسيات و علم السلوك و الأنثروبولوجيا حولت حلم طفولتها إلى حقيقة واقعة ضد صعاب هائلة نحو بذل المزيد من الجهد لفهم الوعي اللاإنساني.

هناك أيضا من هنّ أقل شهرة من المهندسين، والفيزيائيين والأطباء والكيميائيين وعلماء الوراثة والجيولوجيين والمخترعين وعلماء الأحياء، والعلماء من جميع المناحي، يوحدهن فضولهن اللامتناهي، و العبقرية الفريدة لتوجيهه نحو المعرفة، واثنين من الكروموسوم X.

نُسج الكتاب على شكل سير الذاتية مصغرة كالجدول الزمني للأحداث البارزة في تاريخ المرأة في العلوم، والإحصاءات حول الفجوة المقلقة بين الجنسين في مجالات STEM (العلوم، التكنلوجيا، الهندسة، والرياضيات).

و في مقدمة الكتاب، تضع لنا إيجنوتوفسكي ما قد عانت منه النساء في مشوارهن في العلم، في الآونة الأخيرة و منذ آلاف السنين، كي يمهدن الطريق للنساء في العلوم.

لا أجمل من كتاب كهذا كهدية لابنتك كدليل على أن المرأة لا تعجز أبداً عن تحقيق أحلامها بل و تتفوق فيها و تبدع.

 

ترجمة : لارا أبازيد

المصدر: هنا و هنا

لشراء الكتاب نسخة إلكترونية أو ورقية هنا