تفاصيل صادمة عن تعرض أمراة في الجيش للحرق والطعن.

0 183
قسم المرأة, ترجمات الكاتب: التعليقات: 0 تعليق
تفاصيل صادمة عن تعرض أمراة في الجيش للحرق والطعن.
Donate

تفاصيل صادمة عن تعرض أمراة في الجيش للحرق
ولماذا تم تجاهل ندائاتها؟
صور قبل وبعد تظهر شناعة جريمة كان من الممكن تجنبها.

في الساعة ال 5:19 مساءً في السابع من سبتمبر 2016 سمعت ممرضة صوت صراخ من مكتب قريب من مكتبها في المركز الصحي الخاص بالجيش ، ركضت عبر الممر بحثاً عن المصدر لتجد الممرضة التي تخدم في الجيش كاتي بلانشارد ام لثلاثة اطفال تحترق من الخصر الى الأعلى.
رائحة الغاز كانت تملأ الممر، رأت الممرضة زميلاً آخراً لها في الغرفة وهو كليفورد كيوري البالغ من العمر 54 عاماً ، كان يحمل شفرة حلاقة مستقيمة في يد ومقص في اليد الأخرى . كيوري رجل قصير يزيد وزنه عن 200 باوند كان يطعن في وجه كاتي ويصرخ في وجهها حتى وهي تشتعل نيراناً.
الممرضة ركضت نحو كاتي لتساعدها وتبعدها عنه ،كلتاهما وقعتا على الأرض بينما يقاتلن كيوري الذي إستمر بطعن كاتي وهو يثبت رقبتها بقدمه ويصرخ بكلمات غير مفهومة.

سمعت طبيبة من مكتب قريب صراخهم وهرعت للمساعدة، كلتاهما حاولتا منع كيوري الذي استمر في طعن كاتي حتى وزميلتاها البطلتان كانن يقاتلنه كيوري كان مصراً على أذية كاتي التي كانت على الأرض ، وتم ايقافه أخيراً بعد وصول شرطي كان قد سمع اصواتهم.

العديد من الناس الذين وصلوا مكان الجريمة حالاً قالوا انهم كانوا قد سمع كاتي تقول “لقد قلت لك ان هذا سيحدث”
عندما علق أحد رجال الإطفاء ان رائحة كاتي تدل على أنه حريق كيماوي ، كيوري بحد ذاته صرخ “إنها رائحة الغاز يا أحمق”.
وعندما إعتقلت شرطة ليفينوورث كيوري قال انه يحتاج لطبيب نفسي وأراد التحدث مع محام.

لقد كان يمكن تجنب هذه المأساة بأكملها.
قبل الحادث، كان من الظاهر تماماً ان كيوري يشكل تهديداً على كاتي، العديد من الشهود والزملاء قالوا أن كاتي لم تكن تشعر بالراحة في وجوده حولها، وقام سابقاً بتوجيه لها ولمرضاها العديد من التهديدات وكانت كاتي تطالب بحضور زميل ثالث عند ضرورة العمل معه.
وخلال الثلاثين شهراً التي عملا فيها معاً كانت تطالب كاتي بتأديبه او نقله قبل ان يتصاعد سلوكه المؤذ إلى الحد الذي يتعمد فيه قتلها.
كانت كاتي هي المشرفة المباشرة على كيوري وكانت قد كتبت ما يزيد عن 20 تقرير سلبي عليه.
وذلك بسبب تهربه من عمله والتذمر من المرضى في وجوههم وعدم تأديته واجباته كمنسق لبرنامج العناية الصحية العائلية.
كاتي تواصلت مع المسؤول عنها مرات عديدة لتخبره أنها لا تشعر بالأمان في وجوده وانها لا تستطيع التعامل مع سلوكه السلبي وتهديداته المتزايدة.
كيوري وجه لكاتي العديد من التهديدات قبل السابع من سبتمبر 2016 ،وأحد هذه الحوادث كان تماماً عند رجوعها من إجازة الأمومة بعد ولادة إبنها الثالث عندها رأى كيوري كاتي تنجز بعض الأوراق التي عليها كتابتها فإقترب من وجهها كثيراً وصرخ : ” لا لا لا لا ! إغربي من هنا بحق السماء ”
إضطرت كاتي لمناداة رجل أمن لإبعاد كيوري عنها.

كيوري غادر المستشفى مباشرة بعد الحادثة ولكن المسؤول عن كاتي رفض تأديب كيوري أو حتى مسائلته وأصر انه “ليس بالأمر الجم”.
إستمر كيوري بسلوكه التهديدي الغير متزن والمعاد لكاتي.
كاتي طالبت بالحصول على تدريب للتعامل مع مواقف قتالية عنيفة ولكن المسؤولين عنها قالوا لها أنها ما زالت جديدة في العمل على الإستفادة من هذه التدريبات ،وفي هذا الوقت إستمر كيوري بسلوكه العدائي ضد كاتي المشرفة عليه والأم لأطفال وكان يبدو أكثر وقاحةً بعدما تبين بعدم وجود تأديب من قبل المسؤولين عنهما.
قالت كاتي لمدير قسمها إنها لم تكن تشعر بالأمان في عملها، ولم يفعل أي شئ للمساعدة.
وعندما إنتقل مدير قسمها إلى مكان آخر جائت بدلاً منه مديرةً امرأة وأخذت شكاوي كاتي بجدية.
وحاولت وقف كيوري قبل إرتكابه جريمة عن طريق إتباع البروتوكولات اللازمة والذهاب إلى الضابط المسؤول عنها، ولكن تم مقابلة ذلك بإتهامها انها وكاتي يتصرفن بلا عقلانية لأنهن نساء وأنهن يحتجن للجوء إلى الحقائق وليس العواطف.
وهذا السلوك المتخاذل هو الذي هيأ الطريق لكيوري العضو في إتحاد موظفي الحكومة الفيدرالية الأمريكية والتي تؤمن الخدمات الطبية لجيش مونسون لإرتكاب جريمة قتل ضد الملازم الأول كاتي آن بلانشارد.
كاتي ما زالت بالمستشفى تتعافى من الهجوم،لولا فطنتها، إصرارها وعزمها وزميلاتها البطلات لما استطاعت أن تنجو.
وأثناء تعافيها ما زالت المحاكم مستمرة والتي تتحرى يد المسؤولين في الجيش في هذه الجريمة.
كاتي الآن موجودة في وحدة نقل المحاربين في سان انطونيو ، هذه الوحدة تعنى بأمور الجنود الجرحى ، ولكن هذه الوحدة هي ليس مكان يشعر كاتي الناجية من جريمة قتل بالأمان.

كعائلة ، قررت كاتي وزوجها الشرطي ان أبنائهم الثلاثة البالغين من الأعمار 6، 2 و1 يجب أن يعيشوا مع كاتي في سان انطونيو خلال فترة تعافيها في وحدة نقل المحاربين وأن فصلها عن أطفالها ليس بخيار.


وتوصلت كاتي وزوجها لهذا القرار بعد أخذ مشورة الفريق الطبي الذي يرعى كاتي.
وبسبب تعرض كاتي لحروق شديدة وإكتظاظ برنامجها العلاجي قام الجيش بتوفير الرعاية المالية لأطفالها ، حيث أن في الوضع الطبيعي عند تعرض جندي لجروح خطيرة يقوم الجيش بتلبية إحتياجاته المالية الخاصة بالسفر ورعاية الأطفال وهذا جزء من التأمين الذي يتم منحه للجنود الأمريكان والتي يتم خصمها بشكل اوتوماتيكي من كل راتب ليتم منحها في الظروف الصعبة.
هذه السياسة تهدف إلى تلبية أي حاجة مادية للجندي أثناء تعافيه، قدم طبيب كاتي في مستشفى كنساس طلب لتوفير هذه الخدمة لكاتي في سبتمبر 2016 مباشرة بعد تعرضها لمحاولة قتل.
ولكن جاء الرد بالرفض لأن الشخص الذي يعاني هو الوحيد المخول بإرسال الطلب وقد كانت كاتي “غير متوفرة”.
وبعد العديد من المحاولات من الفريق الذي يعتني بها ومن عائلتها قيل لهم أن عليهم أن يقابلوا شخصاً مسؤول عن المساعدة، وكان ذلك الشخص غير متوفر نهائياً ولم يستطيعوا الحصول على موعد معه.
وفي نوفمبر 2016 تم قبول طلب كاتي، لكنه فقد بطريقة ما حتى تم العثور عليه في فبراير من 2017
وحتى كتابة هذه المقالة في شهر 7 /2017 كاتي لم تحصل على المساعدة المالية التي تستحقها من التأمين.
كاتي ذهبت إلى اطباء آخرين لمعالجة حروق وجهها وتم قبول ذلك في برنامج UCLA في كاليفورنيا، وهو برنامج يعمل مع الجنود الجرحى .
وزيادة عن ذلك ، تم إخبار كاتي مؤخراً أن عليها أن ترتدي لباس سميك مغلق 23 ساعة في اليوم في حرارة جو سان أنطونيو، وإن لم تفعل ذلك إن إرتدائها هذه الأردية يجعل النشاطات الخارجية مع أولادها الثلاثة وممارسة رياضة ركوب الخيل غير ممكنة.
كما انه تم منع كاتي من حضور العديد من إجتماعات الوحدة التي تعمل بها، وتم استثنائها من أي مناقشات تخص حالتها بإستثناء عشر دقائق أخيرة يتم إعطائها ملخص حول النقاشات.
أعضاء الوحدة الطبية الذين كان من المفترض أن يعتنوا بها بالإضافة إلى بعض الجنود الجرحى في نفس الوحدة إجتمعوا ضدها، وكما انهم قدموا لها بعض “النصائح” والتي تفيد أنها ستخسر العلاج إن إستمرت . كما أنهم كانوا غير متفهمين لها ومنعوها من القيادة برغم حصولها على نصيحة طبية بذلك.
الملازم الأول كاتي آن بلانشارد الممرضة في الجيش الأمريكي لن تنسى أبداً تخاذل المسؤولين عنها في الجيش والذين سمحوا للهجوم بالحدوث، وكانت كاتي تمشي على خطى والدتها والتي كانت ممرضة في الجيش.
وتم إطلاق حملة بعنوان GoFundMe من قبل نشطاء لتغطية العلاج الذي تحتاجه كاتي.

وبرغم معاناتها مع محاكم السنة الماضية والألم الذي عانته لم تفقد كاتي شغفها بالتمريض وتخطط بالرجوع إلى العناية بالآخرين عندما تنهي علاجها وتؤمن أن ما يحدث هو فقط عقبة قصيرة في حياتها قبل الرجوع إلى عملها في التمريض، وبرغم ذلك فإن الجيش الذي تخدمه بإخلاص يفشل في رد بعض من جميلها.

ملاحظة: ما ذكر في المقالة السابقة يمثل رأي الكاتب .
ترجمة :تسنيم فؤاد
النسوية فريق الترجمة

المصدر: