ما يحدث لمسلمي بورما

3 324
قسم ترجمات الكاتب: التعليقات: 0 تعليق
ما يحدث لمسلمي بورما
Donate

 

تتزايد الفظائع في ميانمار لتلوذ عائلات الروهينجا بالهرب:

لقي ما لا يقل عن 400 شخص مصرعهم بعد قيام الجيش والمحتجين بالهجوم على المسلمين “المسلحين” بحسب زعم الحكومة فى ولاية راخين المضطربة.

ويعتقد ان حوالي 24 جثة من الجثث التي عثر عليها بعدما جرفها النهر تعود لنساء ولأطفال من الروهنجيا .

وفى اقسى أعمال العنف منذ عقود، لقي حوالى 400 شخص مصرعهم فى اسبوع من القتال فى ولاية راخين شمال غرب ميانمار بعد ان هاجم متمردوا الروهينجيا قوات الامن واستجاب الجيش للهجوم برد فعل مضاد ضخم.

قد فر ما يقرب من 38،000 من الروهينجا من قراهم وحاولوا العبور إلى بنغلاديش، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة. وقد حذرت القوى العالمية حكومة اونج سان سو كى من تجنب قتل المدنيين الابرياء حيث تم اتهام الحكومة بعدم القيام بما يكفي للحد من اضطهاد مسلمي الروهينجا.

يأتى اخر تدفق للاجئين وسط تقارير عن اعمال عنف عرقية من مجموعة بوذية ومن قوى الأمن البورمية التي قامت بقتل 130 من الروهينجا فى قرية تشوت بين.

وقالت كريس ليوا، مديرة مشروع أراكان، وهي مجموعة مناصرة أنشئت للعمل مع الروهينجا “قيل لنا إن الجيش طوق القرية وهاجم الناس عندما فروا”.

“وفقا لمعلوماتنا ، لاقى ما لا يقل عن 130 شخصا مصرعهم، معظمهم لقوا حتفهم نتيجة اصابتهم بطلقات نارية”. “يتم جمع هذا الرقم من قائمة الأشخاص الذين دفنوا”.

وقد منعت ميانمار وصول الصحفيين الى المنطقة، ولم تتمكن الجارديان من تأكيد هذا التقرير على الفور. وأظهرت لقطات فيديو تم نقلها إلى صحيفة الجارديان أن القرى اشتعلت فيها النيران وأصيب أفراد الروهينغيا بجروح ناجمة عن طلقات نارية.

ولم يتسن الوصول الى المتحدث باسم الحكومة يوم الجمعة. وزعمت السلطات الحكومية أن الروهينجا حرقو قراهم بأنفسهم وان القوات المسلحة تحمي المدنيين من “المتطرفين الارهابيين” على حد زعمها.

وقالت ليوا ان قوات الامن “أحرقت القرى قرية بعد الأخرى وبمنهجية “. بيد أنها أضافت أن بعض أفراد الروهينجيا أشعلوا النار فى قرية بيوما البوذية.

هيومن رايتس ووتش في نيويورك صرحت يوم الثلاثاء إن صور الأقمار الصناعية أظهرت حرائق في عشرة مناطق على الأقل من الأجزاء الشمالية من ولاية راخين، المنطقة الواقعة على الحدود مع بنغلاديش.

ومن جانب بنغلاديش تظهر أعمدة الدخان من الغابة فى ميانمار، وقالت مصادر الامم المتحدة ان حوالى 20 الف من الروهينجا تقطعت بهم السبل فى المنطقة الحدودية بين البلدين.

وقال الجيش ان حوالى 370 “ارهابيا” كما سمتهم و 13 من قوات الامن ومسؤولين حكوميين و 14 مدنيا لقوا مصرعهم خلال اسبوع من الاشتباكات.

وبدأت أعمال العنف الاخيرة بعد ان قام “مسلحون” بحسب إدعاء الحكومة من قبيلة الروهينغيا المعروفة باسم جيش اراخان روهينغيا للخلاص ARSAيوم الجمعة الماضى بالهجوم على الشرطة مما ادى الى قتال عنيف ادى الى مصرع ما لا يقل عن 104 اشخاص من بينهم 12 من افراد قوات الامن.

وقد استجابت قوات الامن هذا الاسبوع لعمليات التطهير التى يقولون انها تهدف الى التخلص من المسلحين ولكن أبناء الروهينجيا الهاربين يزعمون انهم يتعرضون لتطهير عرقى.

وقد اتهم مكتب الزعيم الحالى اونج سان سو كيى بالقتل للمدنيين واحراق القرى. تجدر الاشارة الى ان ميانمار قد أجلت الاف البوذيين من راخين، وهى منطقة شهدت حوادث عنف طائفي دموي بين البوذيين والمسلمين منذ سنوات.

وقد جرفت جثث 11 طفلا من الروهينجا و 9 نساء على الجانب البنغلاديشي من نهر ناف بعد انقلاب قاربهم، وفقا لما ذكره قائد حرس الحدود البنجلاديشى اريفول اسلام. وقال ان جثتي امرأتين وطفلين تم انتشالهما بعد ان اطلقت شرطة حرس الحدود فى ميانمار النار على مركبهما.

وفي الامم المتحدة ادان السفير الاميركي نيكي هالي ARSA لكنه اضاف ان “قوات الامن البورمية تتصرف لمنع المزيد من العنف وان عليها مسؤولية الالتزام بالقانون الانساني الدولي الذي يشمل الامتناع عن مهاجمة المدنيين الابرياء والعاملين في المجال الانساني”.

وقال مبعوث الامم المتحدة ان ميانمار تفشل فى وقف انتشار العنف الديني.

واتهم مكتب اونج سان سو كى العاملين فى مجال المساعدات الاجنبية بمساعدة من سمتهم ب”الارهابيين.

وقالت يانغي لي المعنية بحقوق الإنسان في ميانمار، إن الحالة الإنسانية آخذة في التدهور بسرعة.

وقالت في بيان لها “الاف الاشخاص يتعرضون بشكل متزايد لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم الانسانية”. واضاف “ان دورة العنف المتدهورة يجب ان تكسر على وجه السرعة”.

وفى منطقة كوكس بازار على الحدودية البنغلاديشية، اقيمت مخيمات مؤقتة لعشرات الالاف من المشردين فى اكتوبر الماضى عندما ادى هجوم اخر على حرس الحدود الى هجوم مضاد ضخم .

وقال محمد رشيد البالغ من العمر 45 عاما  والذي وضع ضمادا جراحيا تحت عينه قائلا ان شظايا الرصاص اصابته بعد ان فتح جيش ميانمار النار على مجموعة من الروهينجا.

وقال ان حوالى مئة شخص اصبحوا فى طريقهم الى الحدود، ورأى انفجارات واناس يموتون.

م

“اختبأنا في الغابة لمدة يومين ثم توقفنا عند الحدود، لكننا وصلنا. لقد سمعنا أن المنازل في قريتنا قد أحرقت “.

وقد طغت الكراهية الطائفية في المنطقة لسنوات، حيث يوجد ما يقدر بنحو 1.1 مليون من الروهينجيا يعانون من الاضطهاد في بلد يرفض منحهم الجنسية.

وفي عام 2012، تسببت الاشتباكات مع البوذيين في راخين في فرار 140 ألف روهينجا من منازلهم. ولقى آلاف آخرون مصرعهم على أيدي المهربين .

وكان العنف المستمر ضد الروهينجا القضية الأكثر أهمية بالنسبة لأونغ سان سو كي، السجينة السياسية السابقة.

تجدر الاشارة الى ان بنغلاديش التى لا يزال يعيش فيها اكثر من 400 الف من الروهينجا الذين فروا من ميانمار منذ اوائل التسعينات، يتزايد ايضا فيها معاداة اللاجئين ورفضت استقبال عدد من اللاجئين.

وقال المفوض العام لحقوق الانسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين انه في الوقت الذي ادان فيه الاعتداءات العنيفة التي شنها المسلحون “عقود من الانتهاكات المستمرة والمنتظمة لحقوق الانسان” ضد الروهينجا “ساهمت بالتأكيد في تعزيز التطرف العنيف ،الجميع يخسرون في نهاية المطاف “.

واضاف ان “هذا المنعطف يدعو الى الأسى لكنه كان متوقعا وكان من الممكن منعه “.

المصدر

ترجمة: هلا وهبة

النسوية