اختراعات لعالمات نساء نسبت لعلماء رجال

0 252
قسم المرأة, بحوث, مقالات الكاتب: التعليقات: 0 تعليق
اختراعات لعالمات نساء نسبت لعلماء رجال
Donate

اختراعات لعالمات نساء نسبت لعلماء رجال:
تاريخياً همش دور المرأة في العلم بشكل كبير لدرجة أن الكثيرات من العالمات لم يتم الاعتراف بإنجازاتهن واكتشافاتهن الرائدة في المجالات العلمية.

روساليند السي فرانكلين (1920- 1958):
تكاد تكون هذه العالمة على رأس القائمة من النساء اللواتي تم تهميشهن في مجال العلم، روساليند كيميائية إنجليزية أدت تجاربها إلى اكتشاف البنية الجزيئية للحمض النووي، ولكن دورها في هذا الاكتشاف الرائد قد همش بشكل كبير الى فترة ما بعد وفاتها، في الحقيقة وبالرغم من أن روساليند نفسها قد استنبطت الصورة الأولى من قطع الحمض النووي باستخدام البلورات بالأشعة السينية, وكان لديها عدة أوراق بحث تصف فيها البنية الهيكلية للحمض النووي, إلا أن بحوثها حصل عليها علماء آخرون (دون علمها).
فقد وصف جميس. د واتسون وفرانسيس كريك استطاعوا في بحثهم المشتق من بحوث روساليند المسربة الحمض النووي لهيكل الحلزون المزدوج ثلاثي الأبعاد (التركيب الجزيئي للأحماض النووية: بنية الحمض النووي منقوص الأوكسجين” في المجلد 171 من علم الطبيعة وبالرغم من أن البحث تضمن حاشية اعترفت بمساهمات فرانكلين غير المنشورة كان واتسون وكريك هم من حصلا على جائزة نوبل في عام 1962 .
تابعت روساليند العمل في الحمض النووي ولكنها توفت بشكل مأساوي بسرطان المبيض عن عمر 38 في عام 1958

شيان شيونغ وو (1912- 1997):
فيزيائية تجريبية صينية/أمريكية اشتقت قانوناً للفيزياء, لكن نتائج هذا القانون نسب إلى اثنين من زملائها الفيزيائيين, تسونغ- داولي وتشن نينغ يانغ, والذين تعرفوا على شيونغ وو في بادئ الأمر لمساعدتهم في دحض قانون التكافؤ.
(قانون الميكانيك الكمومية الذي يقر بأن اثنين من النظم المادية, مثل الذرات هي صورة لمرآة تتصرف بطرق متطابقة)، قامت وو بتجارب باستخدام الكوبالت-60 بشكله المشع من معدن الكوبالت, ليتم دحض هذا القانون والذي مكن لاحقاً كل من يانغ ولي من حصولهما على جائزة نوبل عام 1957، على الرغم من استبعاد وو اكتسبت هذه العالمة خبرة وشهرة واسعة لتلقب لاحقاً ب (سيدة الفيزياء الأولى) (السيدة كوري الصينية).
توفيت وو إثر سكتة دماغية عام 1997 في نيويورك

جوسلين بيل بورنيل (1943):
عالمة فيزياء فلكية إيرلندية, اكتشفت أول موجات راديوية (أشباه النجوم غير الراديوية ) عندما كانت طالبة دراسات عليا في كامبيردج. وفي حين تم تحليل البيانات المطبوعة على ثلاث أميال من الورق من تليسكوب الراديو, في حين كانت جوسلين تساعد على تجميع هذه المعلومات لاحظت اشارة تنبض بشكل قوي ومنتظم ولكن وبسبب طبيعة الاكتشاف غير المعروف سميت الإشارة LGM-1( الرجل الأخضر الصغير) لفترة من الوقت، وقد تم تعريفه فيما بعد بأنه نجم نيوتروني سريع الدوران وتعرف الآن باسم pSR B1919 + 21 وتقع في كوكبة فولبيكولا وعلى الرغم من أن جوسلين كانت أول من لاحظ النجم النابض ولكنها وللأسف استبعدت إلى حد كبير من هذا الاكتشاف. في الواقع أن مشرفها أنطوني هويش سوف هو من حصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1974 في حين تم استبعاد بيل بورنيل في السنوات الأخيرة.
ناقشت بورنيل علناً الطرق التي تم بها تهميشها كعالمة: “يمكنني القول إن درجتي العلمية وربما وضعي كامرأة ساهم في إغفالي عن الحصول على جائزة نوبل والتي منحت إلى البروفسور أنتوني هويش والأستاذ مارتن ريل، ففي ذلك الوقت كان ينظر إلى العلم على أنه يزدهر بسبب الرجال .”

واليوم يعود الفضل في كثير من الاكتشافات بشكل كبير لهؤلاء النساء اللواتي تحدثن عن الصعوبات التي واجهتهن في بداية مشاورهن العلمي عندما تعرضن لتجاهل من بعض الرجال لبحوثهن، نحن هنا في النسوية لا نحاول إغفال ما قدمه العلماء الرجال للعلم ولكن نحتاج إلى أن نذكر بما يحصل في هذه المجالات العلمية والتي يحركها المجتمع الذكوري بشكل كبير.

إن هؤلاء النساء لسن الوحيدات اللواتي قدمن اكتشافات مذهلة فهناك على سبيل المثال ليز مايتنر (1878-1968) وهي عالمة فيزياء نمساوية أدت بحوثها وتجاربها إلى اكتشاف الانشطار النووي, ليحصل هذا الاكتشاف على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1944 ولكن زميلها أوتو هان هو من حصد هذه الجائزة، وإستر ليدربيرج (1922-2006) وهي عالمة مايكروبايولوجية أمريكية, عاد الفضل لبحوثها هي وزوجها في تطوير نقل المستعمرات البكتيرية ولكن زوجها فقط من حصل جائزة نوبل لعلم وظائف الأعضاء في عام 1958 وللأسف القائمة طويلة وتستمر.

وبينما يأخذنا التفكير في أهمية المرأة في التاريخ, من الضروري دراسة الكيفية التي يمكن بها للتحولات التاريخية أن تغير من فهمنا للماضي، ولابد أن نضع في الحسبان بالإضافة لما قدمنه هؤلاء النساء من اكتشافات وبحوث ذات أهمية لازدهار العلم وتحسين حياتنا، الحروب التي خضنها ضد المجتمع والعادات والسيطرة الذكورية ليحدثن هذا التغيير, ولهذا نحن النسوية سنستمر بالتوعية وبالتذكير بالنساء المذهلات المهمشات وما قدمنه ليعبد هذا الطريق لفتيات اليوم لإكمال مسيرتهن في العلم وفي مختلف مجالات الحياة.

ياسمين نمير
تدقيق: داليا المتني

المصدر