الحمض النووي يكشف عن محاربة فايكنغ رفيعة المستوى

0 126
قسم نسويات الكاتب: التعليقات: 0 تعليق
الحمض النووي يكشف عن محاربة فايكنغ رفيعة المستوى
Donate

 

ما سبب تجاهل المحاربات النساء في تاريخ الفايكنغ؟

في عام ١١٨٠ اكتشف عالم الآثار السويدي هجلمار ستولبي قبر يعود لمحارب للفايكنغ يحتوي على جميع الأدوات اللازمة للمعركة، بما في ذلك الدروع، و الفأس، و الرمح، و السيف، و قوس مع مجموعة من الأسهم الثقيلة، جنباً إلى جنب مع اثنين من الخيول الحربية.

أدّت الدلائل و الإختبارات للاعتقاد بأن هذا الشخص كان مهماً استراتيجياً في حروب الفايكنغ، خاصةً بوجود القطع المستخدمة لتخطيط تكتيكات المعركة.

كان قبر لمحارب من الفايكنغ و بطبيعة الحال تم افتراض أن يكون ذكراً. و أشير إليه بالقبر رقم bj581. و ظل الوضع كذلك لأكثر من ١٣٠ عاماً

قد تمكن علماء الأنثروبولوجيا الفيزيائية منذ فترة طويلة من تحديد خصائص مثل الجنس و العمر من التحليل العظمي، و أثارت هذه التحقيقات في السبعينيات احتمال أن يكون هذا الفرد في الواقع أنثى.

ولكن تم استبعاد الخصائص الفيزيائية للهيكل العظمي نفسه لوجود كل تلك الأسلحة حتى و القطع للمخططات الاستراتيجية للحرب، فكان على المحارب بهذا المستوى أن يكون ذكرا!

لم تكن فكرة المحاربة المرأة غريبة أبداً على الفايكنغ فقد اكتشف القليل من المقابر التي تحوي على أجساد محاربات إناث على مر السنين، ولكن أيا منها لم يكن لها زخارف و دلائل من رتبة عالية كتلك.

حيث قال العلماء أن المجموعة التى تم العثور عليها فى القبر تشير إلى “معرفة التكتيكات والاستراتيجية” للحرب و دوره كضابط رفيع المستوى.

 

و للقضاء على الشكوك في الشهر الماضي نشرت المجلة الأمريكية للأنثروبولوجيا الفيزيائية دراسة حلت تلك القضية مرة واحدة و إلى الأبد.

فقبل بضع سنوات، قدمت آنا كيلستروم، وهي عالمة في جامعة ستوكهولم، البقايا لدراستها لمشروع بحثيآخر، و لاحظت أن شيئا ما كان غير ملائم. وكانت عظام الخدود أرق من الرجل، و عظام الورك كانت أنثوية. وقد أجري تحليل عظمي، مما أدى إلى تقديم مزيد من الدعم لشكوكها.

و قررت مؤخراً إعادة النظر في التحاليل مع فريق من الباحثين السويديين، على رأسهم الباحثتان شارلوت هيدنستيرنا – جونسون من جامعة أوبسالا ، عينات من الذراع و للهيكل العظمي و جذور الأسنان للمحارب، لتحليل الDNA الحمض النووي و دراسة تسلسل الجينوم، و اختبار mtDNA ، وإجراء تحليل النظائر السترونتيوم ليس فقط لتحليل الجنس البيولوجي للهيكل العظمي، و لكن أيضا لتحديد أصوله جغرافية أو “الانتماءات البيولوجية”

و خلص الباحثون إلى أن العينة المأخوذة من الهيكل العظمي الذي يعود للقرن العاشر من القبر bj581 ، تعود لامرأة و هو أول جسد لمحاربة أنثى رفيعة المستوى.

و إن هذا لأكتشاف عظيم جداً وصفه العلماء بأنه “يشير إلى درجة مثيرة للدهشة من التوازن بين الجنسين في النظام الاجتماعي العنيف الفايكنج، و إلى أن النساء، في الواقع، كانت قادرة على أن تكون عضوا كامل الفعالية في المجالات التي يهيمن عليها الذكور في ذلك الوقت. و هذا الإكتشاف يمهد الطريق لفهم أفضل للفايكنج. ”

و قالوا أن تعريفه على أنه ذكر كان خطأ لأن علماء الآثار، الذين تثقفوا في مجتمع غربي وضعوا في ذهنهم أدوار محددة للجنسين، فينظرون إلى الرجال وحدهم كمحاربين أو جنود.

هذه الأنواع من الافتراضات تضر بالمسعى العلمي الحقيق لعلم الآثار. فالافتراضات المتعلقة بأدوار الجنسين لا تجعل المرأة غير مرئية في السجل الأثري و التاريخي فحسب، بل إنها تخفف من فهمنا للمجتمعات السابقة و التعقيدات الهائلة لإنجازاتها و أنشطتها البشرية. و بالتالي نفشل في فهم الكيفية التي عاشت بها الشعوب السابقة و كيف رأت العالم.

وثمة حجة قيلت مفادها أن هذا القبر المحدد ربما يكون قد حمل فردا ثانياً في مرحلة ما من الزمن، وكانت جميع الأسلحة تخصه. وأخيرا، جادل البعض بأن الأسلحة المدفونة مع أنثى لا تجعلها محارب، في حين لا تدرس الافتراض بأن الأسلحة المدفونة مع ذكر لا تشير إلى وضعه المحارب.

ترجمة و إعداد : لارا أبازيد

المصادر:
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا

هنا