روبي بريدجيز: تحارب العنصرية منذ طفولتها حتى الآن

0 370
قسم مقالات الكاتب: التعليقات: 0 تعليق
روبي بريدجيز: تحارب العنصرية منذ طفولتها حتى الآن
Donate

هي أول طفلة أمريكية أفريقية تحضر مدرسة ابتدائية عامة بيضاء في الجنوب الأمريكي.
ولدت روبي في ايلول ١٩٥٤ في ميسيسيبي، وفي عمر ٤ سنوات انتقلت مع أهلها إلى نيو أورليانز للبحث عن حياة أفضل.
الحقيقة أن روبي ولدت في نفس العام الذي أقرت به المحكمة العليا ضد قرار مجلس التعليم فصل المدارس هو صدفة في رحلتها لتتحول لناشطة في الحقوق المدنية. بعد رياض الأطفال كانت واحدة من الأفارقة الأمريكان الذين خضعوا لفحص حتى تتمكن من حضور مدرسة بيضاء أم لا.
ويقال أن الاختبار كُتب ليكون صعباً بشكل خاص بحيث يمر الطلاب بوقت عصيب. وكانت الفكرة هي أنه إذا فشل جميع الأطفال الأمريكيين من أصل أفريقي في الاختبار، فإن مدارس نيو أورليانز قد تكون قادرة على البقاء منفصلين لفترة أطول.
وفي عام 1960، أبلغ مسؤولون من الجمعية الوطنية للهجرة أولياء أمور روبي بريدجز بأنها واحدة من ستة طلاب أمريكيين من أصل أفريقي فقط اجتياز الاختبار. وستكون روبي الطالبة الوحيدة من أصل أفريقي تحضر في مدرسة ويليام فرانتز بالقرب من منزلها وأول طفلة سوداء تحضر مدرسة ابتدائية بيضاء في الجنوب.
وغالباً ما تم المماطلة بالأمر حتى تشرين الثاني طلب قاضي محكمة المقاطعة الفيدرالية من الحكومة الامريكية إرسال حراس اتحاديين إلى نيو اورليانز لحماية الاطفال. وعندما وصل روبي والرجال الفيدراليون إلى المدرسة، اجتمعت حشود كبيرة من الناس في الصراخ ورمي الأشياء. كانت هناك حواجز، وكان رجال الشرطة في كل مكان. عندما دخلت المدرسة تحت حماية المستشاريين الاتحاديين، تم اصطحابها على الفور إلى مكتب مدير المدرسة وقضت يومها كله هناك.
لم تكن قادرة على حضور الصفوف ووافقت معلمة واحدة فقط، باربرا هنري، على تعليم روبي. كانت روبي هي الطالبة الوحيدة في صف هنري لأن الآباء البيض قد سحبوا أولادهم؛ كانت هنري الداعم الأكبر والوحيد لروبي. رغم كل العنصرية وتهديد بالتسمم ورسم فتاة سوداء في نعش، ظلت والدة روبي تشجعها على أن تكون قوية وتصلي أثناء دخولها المدرسة. وقد صرح أحد مرافقيها الفيدراليين:” لقد أظهرت روبي شجاعة وقوة كجندي صغير”.
وعائلة روبي تأثرت أيضاً؛ فقط والدها عمله وطرد أجدادها من أرضهم. ومع ذلك، بدأ العديد من الناس في المجتمع، الأسود والأبيض، بإظهار الدعم بمجموعة متنوعة من الطرق. تدريجياً، بدأت العديد من الأسر في إرسال أطفالها إلى المدرسة، ويبدو أن الاحتجاجات والاضطرابات الأهلية تهدأ مع مرور العام. وقدم أحد الجيران لأب روبي وظيفة.
أضربت عن الأكل وبدأت ترى كوابيس في الليل إلا حين بدأت رؤية الطبيب النفسي الدكتور روبرت كولز، الذي تطوع لتقديم المشورة خلال السنة الأولى لها في مدرسة فرانتز. وأعرب عن قلقه الشديد إزاء كيفية التعامل مع مثل هذه الفتاة الشابة. كتب كولز في وقت لاحق سلسلة من المقالات عن أتلانتيك مونثلي وسلسلة من الكتب حول كيفية التعامل مع الأطفال التغيير، بما في ذلك كتاب للأطفال عن تجربة روبي.
قرب نهاية السنة الأولى، بدأت الأمور تتحسن، وعاد عدد قليل من الأطفال البيض في صف روبي إلى المدرسة. وبحلول السنة الثانية من حياة روبي في مدرسة فرانتز يبدو أن كل شيء تغير. لم يتم تجديد عقد السيدة هنري، ولم يكن هناك أيضاً أي مستشاريين اتحاديين؛ سارت روبي إلى المدرسة كل يوم بنفسها. وبدا أن الجميع وضعوا العام السابق واءهم.
تخرجت روبي من المدرسة ثن من الثانوية؛ ودرست السفر والسياحة في كلية إدارة الأعمال في كانساس سيتي وعملت لصالح أمريكان إكسبريس بالسفر العالمي. وفي عام ١٩٨٤، تزوجت من مالكولوم هول.
في عام ١٩٩٣، قتل أخيها بجريمة قتل متعلقة بالمخدرات، ورعت روبي أولاده الأربعة الذين حضروا مدرسة وليام فرانتز. مما دفع روبي لتتطوع ثلاث أيام في مدرسة طفولتها. وفي عام ١٩٩٥، نشر روبرت كولز، طبيبها النفسي، كتاباً للأطفال بعنوان “قصة روبي بريدجيز”. ويعد قترة وجيزة تمّ لقاء السيدة هنري وروبي في برنامج ‘أوبرا وينفري شو’.
مع تجربة روبي كعلاقة اتصال في المدرسة، وإعادة ربطها مع الناس المؤثرين في ماضيها، بدأت ترى الحاجة لإعادة الآباء إلى المدارس لأخذ دور أكثر نشاطاً في تعليم أبنائهم. في عام ١٩٩٩، شكلت بريدجيز مؤسسة روبي بريدجيز، ومقرها في نيو أورليانز. وتشجع المؤسسة على قيم التسامح والاحترام والتقدير لجميع الاختلافات. وتسعى المؤسسة من خلال التعليم والإلهام إلى إنهاء العنصرية. كما يذهب شعارها: “العنصرية مرض كبير ويجب علينا التوقف عن استخدام أطفالنا لنشره”. في عام ٢٠٠٧، كشف متحف الأطفال في إنديانابوليس عن معرض جديد يوثق حياة روبي، إلى جانب حياة آن فرانك وريان وايت.

ترجمة: هيا ديب

النسوية فريق الترجمة

المصدر هنا