لماذا لا تستطيع النساء تجاوز المشاكل قط ؟

0 508
قسم ترجمات الكاتب: التعليقات: 0 تعليق
لماذا لا تستطيع النساء تجاوز المشاكل قط ؟
Donate

 

نتحدث في هذا المقال عن البروفسورة واندا برات الباحثة في المعلوماتية الصحية و طرائق تفاعل الإنسان مع الحاسوب، المؤيدة لحقوق الإنسان و الحاصلة على شهادتها من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأمريكية.
خلال الفترة السياسية المثيرة للجدل بين عامي 2016 و 2017 في الولايات المتحدة الأمريكية، سمعت بعض الرجال يتسائلون أنه لماذا لاتستطيع النساء تجاوز المشاكل؟ في إشارة إلى النساء اللواتي يشتكين من وضعهن في العالم.

تظهر البيانات الموضوعية أن النساء تأخذ باستمرار أجراً أقل من الرجال، و تشير التقارير إلى أن مساهمات المرأة العلمية يتم تجاهلها باستمرار. وعلى الرغم من هذه التقارير إلا أنه لايزال هناك نقص في فهم تحديات المرأة.
ولأن الوقائع تخلق تفاهمات و تعاطفات قوية فإننا بحاجة إلى المزيد منها لنقل وجهات نظر المرأة و مساعدة الناس بالإجابة على سؤال أنه لماذا لاتستطيع النساء تجاوز المشاكل فقط و هكذا قررت أن أروي قصة حياتي المهنية في عالم التكنولوجيا.

التعليم الجامعي:
“عندما بلغت من العمر 18 عاماً، كنت متحمسة للحصول على منحة دراسية تساعدني في دفع ثمن حضور محاضرات في الكلية للحصول على شهادة الهندسة”.
“قيل لي مراراً و تكراراً كم كنت محظوظة بكوني امرأة لأنه من السهل على المرأة أن تحصل على منح دراسية في الهندسة، بدأت أشعر بمزيد من الثقة عندما طلب العديد من الذكور الطلاب أن يكونوا شركائي في المختبر، لكن بعد ذلك حاولوا مراراً طلب علاقة غير لائقة مني”.
“عندما اقتربت نهاية سنتي الأولى، تقدمت بطلب للحصول على وظيفة كمبرمجة للكمبيوتر لأستاذ في الهندسة، كنت فخورة بهذا الإنجاز، لكن بعد ذلك سمعت سكرتيره يضحك و يقول: “هذا الأستاذ يستخدم دائماً الفتيات اللطيفات”.
اكتشفت بعدها أنني كنت العضو الوحيد في الفريق عندما حصلت على أدنى حد من الأجور كلها”.

مقدمة إلى العالم المهني:
“مرت السنوات سريعاً، حصلت على وظيفتي الأولى بعد استلامي شهادة الهندسة. سرعان ماتعلمت إخفاء نهاية اسمي على حافلة الشركة لأن الكثير من الرجال شاهدوا اسمي في دليل الشركة و طلبوا مني علاقة رومانسية، أحببت المشاريع التي عملت عليها، لكن رئيسي في العمل كثيراً ماكان يأتي من خلفي يفرك لي أكتافي ويقول: “أنيق لكن الثدي غير متماثل”، يربت على رجليه كي أجلس خلال الحفلات و أوقات العروض.
كان كل شخص في فريق العمل يهتموا بي، لكني تساءلت دائماً عما إذا كان مظهر جسدي يلعب دوراً أكبر من جودة عملي”.

الدراسات العليا:
“بعد خمس سنوات من العمل كمهندسة برمجيات و حصولي على الماجستير في علوم الكمبيوتر، قررت المتابعة للحصول على الدكتوراه في المعلوماتية الصحية.
تم قبولي في مدرسة من الدرجة الأولى و عملت كمساعد باحث لأستاذ، أحببت وظيفتي وعملت بجد لكن بدأت بالقلق حيث أن رئيسي أصبح ينجذب لي. بعد بضعة أسابيع، أخذني إلى الغداء و جلب لي هدية صغيرة و اعترف أنه كان ينوي الهروب معي. جلست غير مكترثة به إلى أن انتهى الغداء، مع العلم أنني لم أستطع أن أستمر بالعمل معه”.
المزيد من المطبات: الأمومة  
“حصلت على شهادة الدكتوراه و تزوجت من رجل يشيد بالنجاحات التي حققتها، و أنجبت طفلة كنت مسرورة و مليئة بالحب لابنتي و الإثارة حول الأمومة، لكنني كافحت من أجل تحقيق التوازن بين الالتزامات المهنية و المطالب الجديدة للأمومة”.
“عندما كان عمر ابنتي لايتجاوز الأشهر، سافرت إلى شركة DC للمشاركة في لجنة استعراض للمعاهد الوطنية للصحة (NIH). لقد كنت أعلم أن الاجتماع الأول سيستمر حوالي 10 ساعات من دون فواصل. زوجي الذي سافر معي كان يرعى طفلي، لكنني كنت بحاجة إلى إرضاعها عدة مرات خلال النهار.
طلبت من الرجل الذي يقود الاجتماع أن يطلب فواصل خلال النهار حتى أتمكن من الخروج، بعد ذلك أعلن الرجل للمجموعة المؤلفة من ثلاثين شخصاً، معظمهم كانوا رجالاً أن الجدول الزمني سيتم إعادة تنظيمه. سألني رئيس المعهد مباشرةً عن سبب مشاركتي في اللجنة بدلاً من البقاء مع طفلتي مما يعني ضمنياً أنني لم أكن أم جيدة ولا عضو جيد في اللجنة”.

المهنية: النجاح    
بحلول عام 2015، تمت ترقيتي إلى أستاذة و طُلبَ مني أن أترأس المؤتمر، لقد عملت على تنفيذ العديد من الأفكار، مثل التنوع لخلق المزيد من الفرص للمجالات التي تركز على المريض و تأمين رعاية الأطفال.
“في الأسبوع السابق للمؤتمر عام 2016 كنت في القمة. متحمسة للمؤتمر و معتقدة أن بلدي على وشك انتخاب أول امرأة رئيسة لها، لكن عندما ظهرت النتائج و فاز مرشح كان قد تفاخر باعتداءاته الجنسية، صرح عن عدم احترام المرأة و عارض النساء اللواتي يأخذن أجراً متساوٍ مع الرجال، كل من حولي كان مستاءً، شعرت بالدمار و الاكتئاب، لكنني استجمعت نفسي لأن المؤتمر كان على وشك أن يبدأ في غضون أيام قليلة”.
“خلال المؤتمر. جاء لي العديد من النساء، قدمن الشكر و الثناء وأعربن عن مدى الترحيب و الإلهام الذي يشعرن به الآن. وعلى الرغم من أنني كتبت هذه القصة بعد وقت قصير من انتخابات عام 2016 إلا أنني ترددت في جعلها علنية، في دورة التخرج التي درستها مؤخراً، أدلى فيها الطلاب بيانات مضللة، و قدموا سبب اعتقادهم بأن المرأة تمثل نقصاً في ميدان التكنولوجيا، تلقيت العديد من الردود المروعة مثل “المهام في التكنولوجيا تبدو ضخمة جداً بالنسبة للمرأة”، “المهمة الرئيسية للمرأة هي تربية الأطفال”، ناقشت هذه التعليقات و الردود لكنني أعرف صراحة أن هذه المفاهيم الخاطئة ستستمر حتى نشعر بالشجاعة الكافية للتحدث”.
ماوراء قصة امرأة:
“قصتي تنقل مجموعة من الأوضاع المعنوية التي واجهتها خلال مسيرتي، و من الواضح أن قصة كل امرأة فريدة من نوعها، على أساس المحادثات مع النساء الأخريات و السجلات العامة للسلوك غير القانوني عانت العديد من النساء من الاعتداءات اللفظية أو البدنية”.
لكن علينا أن نلتمس أصوات المرأة في جميع الاجتماعات وأن نسعى إلى دعم المرأة كمتحدثة في المناسبات بوصفهن كقادة و مساهمات في تاريخنا. يحتاج الناس إلى “تجاوز” افتراضهم بأن كل شيء جيد للمرأة اليوم

ياسمين الخش.                                                                                                                                                    المصدر هنا